الاثنين، ديسمبر 07، 2009

اغتيال الطفولة

لا يمر يوم من أيام هذا الزمن الغريب الذي انعدمت فيه الإنسانية وغابت الحقائق وماتت الضمائر وزادت فيه الصراعات والحروب ألا ونرى ونسمع عن أبشع الجرائم والمجازر التي ترتكب بحق الأطفال، هؤلاء الملائكة ذوي الأرواح الطاهرة . أتسأل هل انعدمت الإنسانية لتطال أيدي عديمي الرحمة زهورا بريئة لا ذنب لهم سوا أنهم ولدوا في عالم خال من الإنسانية.

لماذا يقتل الأطفال ؟
لماذا يسحقهم الدمار ..؟
لماذا تغتال براءتهم..؟
لماذا تدمر طفولتهم..؟

ما الجرم الذي اقترفه هؤلاء الملائكة الطاهرة أرواحهم !
ما الجرم الذي اقترفوه ليزج بهم في صراعات ليس لهم ذنب بها؟
ما الجرم الذي اقترفوه ليدمروا نتيجة عقدنا السياسية ومعتقداتنا الدينية والدونية?

لماذا تهدم منازلهم؟؟ لماذا يشردون؟؟ لماذا تستعمر بلدانهم ؟؟
لماذا ولماذا ولماذا؟؟؟؟؟


استفهامات كثيرة ليس لها إجابة شافية لأنه لا توجد أي مبررات مهما كان نوعها تبرر هذا الجرم المشين بحق الطفل والطفولة. انه لمن المؤسف أن يصل الانحطاط البشري إلى أبشع الصور و أسوئها حين تجرأت يد الإنسان أن ترتفع بالسلاح لتغتال أطفالا لم يقترفوا أي ذنب.أنها لجريمة لا تغتفر تلك التي تطال أطفالا يحملون كل معاني البراءة متطلعين لغدا جميل ومشرق.

ماذا بعد قتل الأطفال و اغتيال أحلامهم ومستقبلهم؟؟ فهل يمكن للعقل البشري أن يستوعب جريمة أبشع من قتل الأطفال ؟؟ أين هي المواثيق والمعاهدات والاتفاقيات الدولية؟ أين هي حقوق الإنسان التي يتحدثون عنها؟ كيف ترتكب مثل هذه الجرائم كل يوم على مرأى ومسمع الجميع ولا احد يحرك ساكنا لإنقاذ هذه الأرواح الطاهرة التي تزهق نتيجة طمع وجشع وأنانية بعض البشر اللذين لا يستحقوا أن نطلق عليهم بشر. هل من منقذ لأطفالنا أم أن الضمائر توفيت ونامت في تلك المقابر الجماعية التي تعج بأجساد هؤلاء الشهداء الطاهرين .

لن تغفر الكرامة الإنسانية ولا التاريخ الإنساني هذه الجريمة النكراء التي تمس عمق الأحاسيس الإنسانية ولن يغفر لأولئك الذين تلطخت أيديهم بدماء الأطفال اللذين يقتلون ويشردون كل يوم في كل بقاع الأرض.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق